الشيخ محمد تقي بهجت
614
جامع المسائل ( فارسي )
غيره بدون فرق آخر ؛ وكذا المستأجر في اعتكاف الأجير الخاص المندوب فيما ينافي الحق المستحقّ له بالاستئجار ؛ وكذا الوالدان في اعتكاف الولد مندوباً . ويمكن أن يكون المبطل في الأخيرين ، المنع وخصوص ما يكون إيذاءً من الاعتكاف للوالدين ، لا مجرد عدم الإذن ؛ وقد ذكرنا في تعلَّق الصوم المندوب بإذن الوالدين ما ينفع في الاعتكاف الذي لا يصحّ إلَّا بالصوم من هذه الحيثيّة . واعتكاف الضيف كغيره كغير الاعتكاف من المندوبات من الصوم وغيره على الأظهر . استدامة اللبث وحكم الخروج ومن شروط الاعتكاف ، استدامة اللبث ؛ فإذا خرج من المسجد من دون مسوِّغ ، بطل الاعتكاف من حين الخروج ، فيبطل ما تقدّم عليه فيما تتوقّف صحّته على عدم الخروج في ظرف تحقّقه . والمبطل ، هو الخروج عمداً واختياراً ، لا سهواً أو إكراهاً ، إلَّا مع طول الزمان الماحي للصورة ؛ ولا فرق بين العالم بالحكم أو الجاهل به . ولا يبطل لو خرج لضرورة عقليّة أو عاديّة أو شرعيّة ولو كانت استحبابيّة متوقّفة على الخروج ؛ ومنها قضاء الحاجة من بول أو غائط أو اغتسال من الأحداث . ويراعى الصدق العرفي في اللبث لمعظم البدن ، فلا ينافيه خروج بعضه كالرأس أو الرجل أو اليد ، كما لا يكفي فيه دخول بعضه ممّا ذكر . وظيفة من أجنب في المسجد ولو أجنب في المسجد ولم يمكنه الاغتسال إلَّا في المسجد أو خارجه ، تعيّن ما هو ممكن ؛ وإن أمكنه كلاهما ؛ فإن كان ذلك في أحد المسجدين وكان زمان الاغتسال مساوياً لزمان الخروج أو أقلّ ، تعيّن الاغتسال فيه للاشتراك في زمان مقدار الخروج المغتفر فيه ترك اللبث واختصاص الاغتسال فيه بدفع الخروج الغير المضطر إليه . إلَّا أن يقال : إنّه مع مساواة الزمان ، يدور أمره فيه بين المحظورين ، فيتخيّر بينهما مع عدم المرجّح ، بخلاف ما كان زمان الاغتسال فيه أقلّ منه في الخارج ، فيتعيّن الاغتسال فيه ؛ كما أنّه لو كان في الخارج أقلّ ، تعيّن الخروج . وإن كان زمان الاغتسال فيه أكثر ولو بقليل ،